عارف أحمد عبد الغني

361

تاريخ أُمراء المدينة المنورة

ليلة الثلاثاء 22 رجب خرج الشريف أحمد بن غالب . قاصدا جهة اليمن / ومدة دولته سنة وتسعة أشهر وعشرون يوما ، وفي اليمن استقبله الإمام محمد الناصر فولاه امارة أبي عريش في المخلاف السليماني ، فوصلها في صفر 1102 ه ، وضم إليه امارة ضبية « 1 » . وبنى قلعة جازان الأعلى ، وأرهق شعب امارته بالضرائب ، فعزله الامام ، فرحل عائدا إلى الحجاز سنة 1105 ه ثم ذهب إلى بلاد الروم سنة 1106 ه فتوفي هناك . ذكر عنه صاحب أمراء مكة في العهد العثماني « 2 » . « إنّ الأمير المغتصب الشريف أحمد بن غالب قد استقر في مصر بعد عزله من الإمارة ، ثم جاء إسطنبول مع عبد اللّه بن هاشم في سنة 1111 ه - 1900 م ، وعن طريق شيخ الاسلام فيض اللّه أفندي ، استقبلهم السلطان ، وأكرمهما بأن أنعم على كل منهما بخلعة من فرو السمور الخاصة بكبار رجال الدولة . . . وقد توفي أحمد بعد شهر واحد من ذلك ، لقد كانت مدة أمارته على مكة سنة وتسعة أشهر وعشرة أيام وبعد وفاته في إسطنبول دفن في اسكودار في المحل المسمى ( حضرة الشريف ) نسبة إليه بالقرب من تكية المساكين ، أما صديقه عبد اللّه بن هاشم فقد توفي في إسطنبول أيضا ، ودفن في جامع عتيق باشا . 369 - الشريف شبير بن مبارك بن فضل « 3 » قائم مقام المدينة المنورة من طرف أمير مكة الشريف أحمد بن غالب سنة 1100 ه وما بعدها . ورد ذكر المذكور في كتاب نزهة الجليس ، ومنية الأديب الأنيس : وفي أول رجب الأصب سنة 1100 ه ، اتفق بالمدينة المنورة على ساكنها السلام ، أن رجلا من الهنود التجار ، فقد صندوقا من داخل الدار ، فيه ستة آلاف قرش ، والباب مغلق لم يفتح ، ولم يكسر ، فمضى الهندي إلى الدولة ، وأخبرهم بذلك ، فتحيروا في هذا الأمر ، فأرسل قائم مقام المدينة من طرف ملك مكة المشرفة ذي العزم الغالب ، مولانا الشريف أحمد بن غالب ، وهو السيد الجليل رفيع الجناب ، المترجم في هذا الكتاب ، ذو الوجه المبارك والفضل

--> ( 1 ) - ضبية : بلدة على ساحل البحر الأحمر في السعودية اليوم . ( 2 ) - أمراء مكة في العهد العثماني ص 125 . ( 3 ) - ترجمته : نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس ج 1 ص 334 .